السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لايكفي أن يصنع المرء الخير حتى يكون سعيداُ0 ذلك أن السعادة أمر نادر ومعقد ولأن ثمة ضروباُ من التعاسة قد تنزل بالصالحين أكثر من نزولها بالطالحين ،ولكن ذلك يجعل تحمل التعاسة أيسر وأحسن ويحمينا من براثن تعاسات قد توقعنا بها عيوبنا وأخطائنا لما فعلناه من شر
ولهذه التعاسات الناتجة عن الشر أنواع شتى :
- إن كثيراُ من الرذائل والنقائص تسبب لأصحابها شراُ على نحو طبيعي مثال ذلك :الحسد والشره والطمع
- إن من يقترف الشر يلقى ممن يعرفونه الكراهية والبغض ، حتى لو لم يكونوا هم أفضل منه
-ومن شأن فاعل الشر أن يناقض بذاته حكمه الخاص لأنه يريد من الأخرين ما لايريده منهم لنفسه
مثال ذلك : الكذوب فهو يريد في الوقت الذي يكذب فيه ألا يكذب عليه الأخرين لانه لن يصدق بعد ئذ
أحداُ ولذا يضطر إلى بذل قصارى جهده لمنع الأخرين من الكذب عليه وهو مضطر لمعاتبتهم لكنه لايفعل
لأنه اذيفعل يدين نفسه بنفسه
ويبلغ عدد التعاسات التي تنجم عن اهمال القواعد الأخلاقية مبلغاُ كبيراُ لذلك يجب علينا اتباع القواعد الأخلاقية حتى نشعر بأسمى المشاعر والعواطف
ويجب علينا أن لانمارس الأخلاق من أجل الناس أو عادات وتقاليد لأنها ليست أخلاقاُ حقيقية
ويقول فرانكلين في ذلك
لو عرف الأوغاد فضل النزاهة لغدوا نزهاء بدافع نذالتهم ) وذلك ممكن
إن الطريقة الوحيدة لارادة الخير وصنعه هي أن تكون ارادته مجانية مثل صنعه ،وذلك أن يفهم الأنسان الخير ويحبه حتى يحيا حياة انسان بين الناس وعندما نملك هذا الاستعداد الفكري على مثل هذه الدرجة الرفيعة نشعر عند صنع الخير بارتياح شديد وشعور سامي لايعلو عليه شيء
أعتبره موضوع رائع
نقلته لكم من
كتاب البحوث الأخلاقية
د0 عادل العوا